السيد الخميني
نامه هاى اخلاقى عرفانى 7
دروس تفسير سوره حمد ، جهاد اكبر يا مبارزه با نفس ( نامه هاى اخلاقى - عرفانى ) ( موسوعة الإمام الخميني 50 ) ( فارسى )
- رضوان اللَّه عليهم - و قد بلغ به حمد اللَّه تعالى مرتبة العلم و العرفان وسلك مسلك العقل و الإيمان ، و هو سلَّمه اللَّه لطيف السرّ و القريحة ، نقيّ القلب ، سليم الفطرة ، جَيِّد الرَويّة ، متردّي برداء العلم و السداد وعلى اللَّه التوكّل في المبدأ و المعاد . ولقد اوصيه بما وصّانا أساطين الحكمة و المشايخ العظام من أرباب المعرفة أن يضنّ بأسرار المعارف كلَّ الضَنّ على غير أهله من ذوي الجحد والاعتساف ، والضالّين عن طريق الحقّ و الإنصاف ؛ فإنّ هؤلاء السُّفَهاء قرائحهم مُظلمة ، وعقولهم مُكدّرة ، ولا يزيدهم العلم و الحكمة إلّاجهالة وضلالة ، ولا المعارف الحقّة إلّاخسراناً وحيرة ، و قد قال تعالى شأنه : وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ . . . وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً « 1 » . و إيّاك ثمّ إيّاك أيّها الأخ الروحاني و الصديق العقلاني و هذه الأشباح المنكوسة المُدَّعون للتمدُّن و التجدُّد ، وهم الحُمُر المُسْتَنْفِرة و السِّباع المفترسة والشياطين في صورة الإنسان ، وهم أضلّ من الحيوان ، وأرذل من الشيطان ، وبينهم - ولَعَمْرِ الحقيقة - والتمدّن بونٌ بعيد ؛ إن استشرقوا استغرب التمدّن ، و إن استغربوا استشرق ، فرّ منهم فرارك من الأسد ؛ فإنّهم أضرّ على الإنسان من الآكلة للأبدان . واكرّر التماسي ووصيّتي أن تذكرني عند ربّك - تعالى شأنه - ذكراً جميلًا رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ « 2 » ؛ وجَنِّبنا عن مخالطة السفَلة الأشرار بحقّ محمّدٍ وآله الأطهار - صلوات اللَّه عليهم . حرّره العبد العاصي المذنب السيّد روح اللَّه بن السيّد مصطفى الخميني ، غفر
--> ( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 82 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 201 .